الآخوند الخراساني

414

كفاية الأصول

مقامه - في ذب اشكال ( 1 ) تغاير الموضوع في هذا الاستصحاب من الوجه الثاني إلى ما ذكرنا ، لا ما يوهمه ظاهر كلامه ، من أن الحكم ثابت للكلي ، كما أن الملكية له في مثل باب الزكاة والوقف العام ، حيث لا مدخل للاشخاص فيها ، ضرورة أن التكليف والبعث أو الزجر لا يكاد يتعلق به كذلك ، بل لا بد من تعلقه بالاشخاص ، وكذلك الثواب أو العقاب المترتب على الطاعة أو المعصية ، وكان غرضه من عدم دخل الاشخاص عدم أشخاص خاصة ، فافهم . وأما ما أفاده من الوجه الأول ( 2 ) ، فهو وإن كان وجيها بالنسبة إلى جريان الاستصحاب في حق خصوص المدرك للشريعتين ، إلا أنه غير مجد في حق غيره من المعدومين ، ولا يكاد يتم الحكم فيهم ، بضرورة اشتراك أهل الشريعة الواحدة أيضا ، ضرورة أن قضية الاشتراك ليس إلا أن الاستصحاب حكم كل من كان على يقين فشك ، لا أنه حكم الكل ولو من لم يكن كذلك بلا شك ، وهذا واضح . السابع : لا شبهة في أن قضية أخبار الباب هو إنشاء حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الاحكام ، ولأحكامه في استصحاب الموضوعات ، كما لا شبهة في ترتيب ما للحكم المنشأ بالاستصحاب من الآثار الشرعية والعقلية ، وإنما الاشكال في ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على المستصحب بواسطة غير شرعية عادية كانت أو عقلية ، ومنشؤه أن مفاد الاخبار : هل هو تنزيل المستصحب والتعبد به وحده ؟ بلحاظ خصوص ما له من الأثر بلا واسطة ، أو تنزيله بلوازمه العقلية أو العادية ؟ كما هو الحال في تنزيل مؤديات الطرق والامارات ، أو بلحاظ مطلق ما له من الأثر ولو بالواسطة ؟ بناء على

--> ( 1 ) الصحيح ما أثبتناه خلاف لما في النسخ . ( 2 ) فرائد الأصول / 381 ، عند قوله : وفيه أولا . . الخ .